نبذة تاريخية

تأسس المركز الثقافي والإجتماعي العربي من قبل مجموعة من المهاجرين العرب والعرب الأمريكان الذين رأوا في وجود مركز للجالية العربية ضرورة مُلحّة كيما يصبح بيتاً ثانياً لجميع أبناء الجالية.

وبعد لقاءات مطوّلة بين عدد من أفراد الجالية العربية في منطقة الخليج (في سان فرنسيسكو) وبفضل تبرعاتهم السّخية، فتح المركز الثقافي والإجتماعي أبوابه في عام 1973 في البناية الواقعة في 2 بلازه ستريت. وسرعان ما استقبل المركز المواطنين العرب على اختلاف مشاربهم ودياناتهم أو خبراتهم.

وقد قام المركز بأنشطة عديدة منها حفلات غنائية، قراءات شعرية، دورات لتعليم اللغة العربية، دورات لتعليم الطبخ والرقص وغير ذلك. وكذلك قدّم المركز مُنح دراسية للطلاّب العرب وإستضاف مجموعة من المثقفين والأكاديميين من جميع أرجاء الوطن العربي. وفي عام 1995 استضاف المركز الثقافي والإجتماعي العربي المهرجان العربي السنوي الأول في بنايته الواقعة في كاونتي فير/ غولدن غيت بارك.

وفي كل عام يحتشد آلاف من العرب وغيرالعرب للمشاركة في احياء احتفالات المركز الثقافي والإجتماعي العربي. ويتمّ خلال هذه الإحتفالات عرض للفنون وصياغة الحلي والعروض الثقافية والمطبخ العربي ونشاطات للأطفال.

وقام المركز الثقافي والإجتماعي العربي في عام 1999 بإجراء مسح للجالية العربية بمساعدة مؤسسات عديدة في مدينة سان فرنسيسكو. وما نتج عن هذا المسح وعن التعداد السُّكاني للولايات المتحدة الأمريكية عام 2000 ألْهَمَ المركز الثقافي والإجتماعي العربي بإنشاء برنامج للخدمات الإجتماعية.

وخلال العشرة أعوام المنصرمة، توسعت برامج المركز الثقافي لتشمل الخدمات الاجتماعية، برامج إرشادية للشباب، برامج تأهيلية للمعاهد والكلّيات، دورات تدريسية، دروس لتعلّم اللغة الإنجليزية، محاضرات حول مصاعب الحياة بالنسبة للنساء المهاجرات وكيفية مواجهتها، برامج للتوعية الصّحية، برامج حول العنف العائلي والإعتداءات الجنسية والحيلولة دون وقوعها، إضافة إلى برامج لتعليم اللغة العربية، الموسيقى، والطبخ والرقص وغيرها.

وما أن توسعت برامج وخدمات المركز الثقافي والإجتماعي العربي حتى ارتبطنا بعلاقات مع العديد من المراكز الاجتماعية على المستويين المحلي والوطني. ويتعامل المركز الثقافي والإجتماعي العربي بشكل دائم مع منظمات عديدة ومنها: أي آر او سي، المهرجان العربي للأفلام، الملجأ الآسيوي للنساء، وكذلك مع يونيون سكوير جويلز.

وفي عام 2009 بدأ المركز الثقافي والإجتماعي العربي بتطوير "برنامج المشاركة المدنية". وقد سمح هذا البرنامج للمركز الثقافي في أن يكون المنظّم الرئيسي للجالية، إذ يعمل على اقناعها في أن تعلن عن هويتها كجالية عربية في التعداد السكاني لعام 2010.

وقد دفع برنامج المشاركة المدنية الجالية العربية إلى أن تنخرط في الحوارات والحملات والمشاريع التي تتناول قضايا العدل الإجتماعي التي تهم الجالية.

وتكمن القوّة الحقيقية للمركز الثقافي والإجتماعي العربي في أنه بقي مستقراّ في عنوانه الحالي منذ تأسيسه عام 1973 وحتى يومنا هذا، حيث أصبح مكاناً تجتمّع وتتحاور فيه الجالية العربية خلال الأزمات الصعبة التي مرّت وتمرّ بها كـ الحروب والاحتلال والتمييز أو التنميط العنصري. وهو أيضاً المكان الذي تُمارسُ فيه أنشطة مختلفة كالعزف أو الطبخ وغير ذلك.

لقد كرّس المركزالثقافي والإجتماعي العربي جهده لتعزيز روح التعامل المشترك بين أفراد الجالية العربية الأمريكية.